كيف يؤثر سقف الأجور في استقطاب المسؤولين التنفيذيين في البنوك الإسرائيلية
ينتقل مسؤولون تنفيذيون في الجهاز المصرفي الإسرائيلي بصورة متزايدة إلى شركات غير مصرفية تعمل في مجالات التمويل والاستثمار والعقارات، حيث يمكنهم تقاضي أجور أعلى بكثير. ويربط مصرفيون هذا الاتجاه، ضمن عوامل أخرى، بقانون صدر عام 2016 ووضع سقفًا لأجور المسؤولين التنفيذيين في المؤسسات المالية.
الوقائع الأساسية
- •سُنّ القانون عام 2016
- •السقف — نسبة أجور تبلغ 1 إلى 35
- •تساحي أرتسي: 4.6 مليون شيكل سنويًا
- •إيتمار فورمان: 5.6 مليون شيكل سنويًا
- •أرباح البنوك الخمسة في عام 2025 — 32 مليار شيكل
- •لا توجد إجراءات قانونية ولا حكم قضائي
لماذا يغادر المسؤولون التنفيذيون البنوك
من المتوقع أن يتولى تساحي أرتسي، رئيس شعبة البناء والعقارات في بنك لئومي، رئاسة شركة الائتمان غير المصرفي نافي غروب. وستبلغ تكلفة تعويضاته السنوية 4.6 مليون شيكل، بما يشمل مكافأة توقيع قدرها 600 ألف شيكل، بينما بلغت تكلفة تعويضات حنان فريدمان، الرئيس التنفيذي لبنك لئومي، 4.4 مليون شيكل العام الماضي. وانتقل إيتمار فورمان من بنك هبوعليم إلى يسراكارد، حيث يُتوقع أن تبلغ تعويضاته السنوية، باستثناء مكافأة التوقيع، 5.6 مليون شيكل، مقارنة بـ4.3 مليون شيكل حصل عليها العام الماضي يدين عنتبي، الرئيس التنفيذي لبنك هبوعليم.
كيفية تنظيم القيد
وفقًا لما ورد في المصدر، يضع القانون الذي سُنّ عام 2016 سقفًا لأجور المسؤولين التنفيذيين في البنوك وشركات التأمين، بحيث لا يجوز أن تتجاوز 35 ضعف راتب الموظف الأقل أجرًا في الشركة. ويقول مسؤولون في الجهاز المصرفي إن ذلك يحد من فرص الترقية والتعويضات، ليس للرؤساء التنفيذيين فحسب، بل أيضًا للمديرين من المستوى المتوسط. وإضافة إلى ذلك، تجد البنوك صعوبة أكبر في استقطاب خبراء كبار من خارجها لأن الشركات الخاصة تستطيع أن تعرض عليهم أجورًا أعلى.
ما إذا كانت البنوك قد تضررت
خلصت دراسة أعدتها الدكتورة ميتال غراهام روزن من قسم الأبحاث في بنك إسرائيل، ونُشرت قبل نحو عامين من المقال، إلى عدم حدوث تدهور في نتائج البنوك أو تغير في المخاطر التي تتحملها عقب فرض سقف الأجور. وأنهت البنوك الخمسة الكبرى — لئومي، وهبوعليم، ومزراحي طفحوت، وديسكونت، وفيرست إنترناشونال — عام 2025 بأرباح مجمعة قدرها 32 مليار شيكل. وفي النصف الأول من عام 2026، بلغ إجمالي أرباحها المجمعة 16 مليار شيكل.
الخلاف بشأن الآثار طويلة الأمد
يرى منتقدو القانون أن أثره قد يتضح لاحقًا؛ فالبنوك تواجه بالفعل صعوبة في استقطاب الخبراء، ولا سيما في مجال التكنولوجيا، كما تُنقل بعض الأنشطة إلى شركات تابعة لا ينطبق عليها سقف الأجور. ويوافق يائير أفيدان، المراقب السابق على البنوك، على أن هذا الحكم يشوه السوق، لكنه لا يعتقد أنه ثبت وقوع ضرر جسيم بقدرة البنوك على تطوير مسؤولين تنفيذيين ذوي كفاءة عالية. ولا يحظر القانون الانتقال بين القطاعات، لكن الفجوة في الأجور المسموح بها تجعل العروض الخارجية أكثر جاذبية.
ماذا يعني هذا لك
بالنسبة إلى عملاء البنوك، لا يغير القانون بصورة مباشرة شروط الحسابات أو القروض أو الودائع. وتنعكس أهميته العملية في سياسة شؤون الموظفين؛ إذ تخضع البنوك لقيود على التعويضات التي يمكنها دفعها للمسؤولين التنفيذيين وبعض الخبراء، بينما تستطيع الشركات غير المصرفية تقديم مبالغ أكبر. ومع ذلك، لا تشير البيانات المعروضة حتى الآن إلى أي تدهور في النتائج المالية لأكبر البنوك.