← كل المقالات
حوادث الطرق7 دقيقة قراءة

التعويض عن الإصابة في حادث طرق في إسرائيل: لماذا يمكن للساعات الـ48 الأولى أن تغيّر القضية

في إسرائيل، لا يتوقف التعويض عن الضرر الجسدي أو النفسي عمومًا على هوية المتسبب في الحادث. غير أن المبلغ يعتمد على الضرر المُثبت، ولذلك غالبًا ما تكون السجلات الطبية الأولية، وكشوف الرواتب، والإيصالات أهم من صور المركبة المتضررة.

أرقام وحقائق
  • •حتى 7 سنوات — المدة العامة لتقديم مطالبة بعد حادث طرق
  • •48 ساعة — ليست مهلة قانونية لمراجعة الطبيب
  • •914,309 ₪ — تعويض عن عجز بنسبة 10% في القضية رقم 30051-03-18
  • •نحو 990,000 ₪ — عن عجز بنسبة 27.1% في القضية رقم 30892-10-13
  • •9,100 ₪ — أساس الدخل المستخدم في الحساب في القضية رقم 30892-10-13

يُدفع التعويض عن الإصابة، لا عن المسؤولية عن الحادث

يتيح قانون تعويض ضحايا حوادث الطرق، 1975، المطالبة بتعويض عن الضرر الجسدي والنفسي من دون إثبات أن السائق الآخر كان مسؤولًا عن الحادث. يتقدم السائقون والركاب إلى شركة التأمين الإلزامي للمركبة التي كانوا يستقلونها، بينما يتقدم المشاة إلى شركة تأمين المركبة التي صدمتهم. إذا كانت المركبة المتسببة في الحادث غير مؤمَّنة، أو فرّ السائق من مكان الحادث، أو جرت تصفية شركة التأمين، تُقدَّم المطالبة، في الحالات المنطبقة، إلى صندوق «كارنيت». وتوجد استثناءات: فعلى سبيل المثال، قد يفقد الحق في التعويض سائق لا يملك تأمينًا إلزاميًا، أو شخص تسبب في الحادث عمدًا، أو شخص استخدم المركبة لارتكاب جريمة.

لماذا لا يوجد سعر ثابت للإصابة

لا يستند التعويض إلى «تعرفة لكل كسر» واحدة، بل يتكون من عدة أنواع من الأضرار: الألم والمعاناة، وفقدان الدخل، وانخفاض القدرة على الكسب، والنفقات الطبية، والحاجة إلى مساعدة من الغير، والصدمة النفسية. تنظر المحكمة في عمر المصاب، والعجز الطبي، والأثر الفعلي للقيود في العمل، والدخل السابق، والاحتياجات المستقبلية. لذلك قد تؤدي نسبة العجز نفسها إلى نتائج مختلفة تمامًا بالنسبة إلى موظف مكتبي، وفني، ومتقاعد. إضافة إلى ذلك، يتضمن المبلغ الإجمالي المنشور أحيانًا مدفوعات من مؤسسة التأمين الوطني، ولذلك لا يمكن اعتباره تلقائيًا صافي المبلغ الذي دفعته شركة التأمين.

ما الذي تُظهره مبالغ التعويض الفعلية التي حكمت بها المحاكم

في القضية رقم 30051-03-18، حكمت محكمة الصلح في حيفا لمصاب يبلغ من العمر 49 عامًا، بنسبة عجز قدرها 10%، بتعويض قدره 914,309 شيكل. وفي القضية رقم 30892-10-13، حكمت محكمة الصلح في هرتسليا بمبلغ يقارب 990,000 شيكل لشاب يبلغ من العمر 18 عامًا، يعاني إصابات نفسية وإصابات في العظام ونسبة عجز قدرها 27.1%؛ واستند الحساب إلى دخل قدره 9,100 شيكل، وشمل المبلغ مدفوعات من مؤسسة التأمين الوطني. وفي القضية رقم 17795-06-12، حكمت محكمة الصلح في القدس بمبلغ يقارب 664,000 شيكل لامرأة تبلغ من العمر 76 عامًا، تعاني عواقب خطيرة في الجهاز التنفسي والعظام؛ وتعلق جزء كبير من التعويض بالمساعدة التي احتاجت إليها. توضح هذه الأمثلة لماذا لا تجيب نسبة العجز وحدها عن السؤال: «كم سيُدفع؟»

الساعات الـ48 الأولى: ليست مهلة قانونية، بل نافذة للتوثيق

لا يتضمن القانون قاعدة منفصلة تُلزم المصاب بمراجعة طبيب تحديدًا خلال 48 ساعة؛ فالمدة العامة لتقديم المطالبة تصل إلى سبع سنوات من تاريخ الحادث. غير أن بوابة الحقوق «كل زخوت» توصي بطلب المساعدة الطبية، والمساعدة النفسية عند الضرورة، على الفور. يساعد السجل المبكر في توثيق الشكاوى وصلتها الزمنية بحادث الطرق، ولا سيما عندما تكاد الإصابات الخارجية تكون معدومة. ومن الأخطاء الشائعة إخبار الطبيب بالألم الأشد فقط، ثم ذكر الدوار أو القلق أو تقييد الحركة في وقت لاحق بكثير. وإذا لم تظهر الأعراض فورًا، فمن المهم عدم تجاهلها وإبلاغ الطبيب بدقة بموعد بدئها.

ما الوثائق التي تحدد المبلغ

ينبغي الاحتفاظ بملخصات الخروج من قسم الطوارئ والمستشفى، وسجلات طبيب الأسرة والأطباء الاختصاصيين، والإحالات، ونتائج الفحوص، والوثائق المتعلقة بالعلاج النفسي. وبالنسبة إلى المطالبة المتعلقة بفقدان الدخل، تُعد أدلة الدخل، والغياب عن العمل، والتغيرات في القدرة على الكسب مهمة؛ إذ تُظهر أمثلة المحاكم أن أساس الراتب يؤثر مباشرة في الحساب. وينبغي جمع الإيصالات وإثباتات دفع النفقات الناجمة عن الإصابة بصورة منفصلة، لأن «كل زخوت» توصي صراحة بالاحتفاظ بكل وثيقة من هذا النوع. ويتيح الملف الطبي المنظم زمنيًا الاطلاع ليس فقط على التشخيص، بل أيضًا على مدة العلاج، والقيود، والحاجة إلى المساعدة. وإذا استمرت الإجراءات سنوات، فيمكن في حالات معينة طلب دفعة مقدمة على حساب التعويض المستقبلي، وهي ما يُسمى بالدفعة العاجلة.

أسئلة شائعة

هل يحصل السائق الذي تسبب في حادث الطرق على تعويض؟

كقاعدة عامة، نعم: في حالات الضرر الجسدي أو النفسي، لا توجد حاجة إلى إثبات أن سائقًا آخر تسبب في الحادث. غير أن هناك استثناءات، تشمل سائقًا لا يملك تأمينًا إلزاميًا، أو شخصًا تسبب عمدًا في حادث الطرق، أو شخصًا استخدم المركبة لارتكاب جريمة.

ممن ينبغي للراكب المطالبة بالتعويض؟

يتقدم الراكب عادة إلى الشركة التي أمّنت المركبة التي كان يستقلها. ويقدم المشاة مطالبة إلى شركة تأمين المركبة التي صدمتهم.

ما الذي ينبغي فعله إذا فرّ السائق أو كانت المركبة غير مؤمَّنة؟

في الحالات التي ينص عليها القانون، يجوز للمصاب التوجه إلى صندوق «كارنيت». وتشمل هذه الحالات حادث طرق تورط فيه سائق مجهول الهوية، وعدم وجود تأمين للمركبة المتسببة في الحادث، وتصفية شركة التأمين.

هل يمكن الحصول على المال قبل انتهاء إجراءات المحكمة؟

نعم، يمكن في بعض الحالات طلب دفعة عاجلة على حساب المبلغ الذي سيُحدد لاحقًا. ويكتسب ذلك أهمية خاصة عندما تستمر الإجراءات عدة سنوات ويكون المصاب بحاجة بالفعل إلى أموال للعلاج والنفقات الجارية.

هل يكون المصاب قد تأخر إذا لم يراجع طبيبًا في يوم حادث الطرق؟

لا توجد خسارة تلقائية للحقوق بسبب تفويت الساعات الـ48 الأولى، وتصل المدة العامة لتقديم المطالبة إلى سبع سنوات. غير أن تأخر الزيارة يترك عددًا أقل من السجلات الطبية المبكرة، ولذلك ينبغي توثيق أي أعراض تظهر ووقت بدئها من دون مزيد من التأخير.

ما الخطوة التالية

بعد حادث طرق، يُنصح بتوثيق جميع الأعراض لدى طبيب في أقرب وقت ممكن، وجمع الوثائق الطبية، وإثباتات الدخل، والإيصالات في ملف واحد. وقبل توقيع تسوية نهائية، من المفيد التحقق مما إذا كان قد أُخذ في الاعتبار فقدان الدخل، والقيود المستقبلية، والمساعدة، والضرر النفسي، وما إذا كانت مدفوعات الجهات الأخرى مشمولة في المبلغ المذكور. ويعتمد مسار العمل المحدد على ظروف الحادث والتغطية التأمينية.

المصادر

ابحث عن محام في هذا المجال

تحليل القضية وفق أحكام المحاكم

اقرأ أيضًا

كل المقالات حول «حوادث الطرق»