كاميرا الجار تصوّر بابكم أو فناءكم: متى ستُلزمه المحكمة في إسرائيل بإزالتها؟
إن مجرد تركيب الكاميرا على جدار الجار أو في حديقته لا يمنحه الحق في تصوير حياتكم الخاصة. فالمحكمة الإسرائيلية لن تفحص هيكل الكاميرا، بل مجال رؤيتها، والغرض من تركيبها، واستمرارية المراقبة، وإمكانية حماية الممتلكات بطريقة أقل تدخلاً.
- •1981 — السنة التي أُقر فيها قانون حماية الخصوصية
- •14 يوماً — المهلة المحددة لإزالة الكاميرات في قرار محكمة بات يام
- •40 000 ₪ — التعويض والمساهمة في الأتعاب والمصاريف في قضية عام 2023
- •1 500 ₪ — التعويض في قضية عام 2022
- •30 يوماً — حد التخزين الذي ذكرته الهيئة لبعض حالات ممارسة حق الاطلاع
الباب والفناء والنافذة محمية بطرق مختلفة
تحظر المادة 1 من قانون حماية الخصوصية لعام 1981 انتهاك خصوصية أي شخص دون موافقته. ويُعد تصوير شخص في حيز خاص انتهاكاً بموجب المادة 2(3)، بينما تُعد الملاحقة أو المراقبة القادرتان على التسبب في الإزعاج انتهاكاً بموجب المادة 2(1). لذلك، تثير الكاميرا الموجّهة نحو نافذة أو فناء خاص أو داخل شقة مشكلة خطيرة بوجه خاص. ولا تصبح بسطة الدرج والمدخل المشترك منطقتين محظورتين تلقائياً، لكن التسجيل المتواصل لكل مرة تخرجون فيها ولكل ضيف أو عملية توصيل قد يتحول أيضاً إلى ملاحقة. وقد شددت المحكمة العليا الإسرائيلية على أن مفهوم الحيز الخاص لا يتحدد بحق الملكية وحده، بل أيضاً بالتوقع المعقول للخصوصية.
الأمن غاية مشروعة، لكنه ليس مبرراً شاملاً
يحق للجار حماية بابه وسيارته وممتلكاته، لكن يجب أن تكون الكاميرا متناسبة مع هذا الغرض. وتنظر المحكمة في زاوية الرؤية، ومدة التشغيل، والدقة، وتخزين التسجيلات، ووجود بدائل أقل تدخلاً، مثل تدوير العدسة أو تقييد إطار التصوير. وفي قضية «بريزبرغ ضد غيلاد»، اعتبرت المحكمة الحماية من إتلاف الممتلكات مصلحة شخصية مشروعة، وأجازت الاستناد إلى الدفاع ذي الصلة بموجب القانون. لكن في قضية أخرى، لم يبرر الادعاء بضرورة حماية الحديقة من النفايات التي تُلقى من الأعلى تصوير نوافذ الجيران. كما أن الاستناد إلى توصية شرطي لا يحسم النزاع تلقائياً: إذ يجب إثباتها، ويظل لزاماً أن يكون التصوير نفسه متناسباً.
الكاميرا مركبة لدى الجار، لكنها تصوّركم
لا يحدد مكان تثبيت الكاميرا مدى قانونية التصوير. ففي قضية تتعلق بكاميرتين موجّهتين نحو نوافذ شقة مجاورة، أوضحت المحكمة صراحة أن تركيب المعدات في الحديقة الخاصة بالمدعى عليه لا ينفي انتهاك خصوصية السكان. وفي أغسطس 2023، رفضت محكمة الصلح في بات يام أيضاً ادعاء أحد السكان بأنه يستطيع تركيب الكاميرات على أرضه كما يشاء. وأمرت القاضية رونيت أوفير بإزالة الكاميرات التي تنتهك خصوصية الجار خلال 14 يوماً، وحكمت بمبلغ إجمالي قدره 40 000 شيكل، يشمل التعويض والمساهمة في أتعاب المحامي والمصاريف القضائية. وفي المقابل، بلغ التعويض في قضية أخرى عام 2022 مقدار 1 500 شيكل، لأن المدعين لم يثبتوا حجم الضرر؛ فلا توجد تعرفة موحدة لكل كاميرا.
ما الأدلة التي تُظهر وجود مراقبة فعلية؟
من المفيد توثيق موضع العدسة ومجال الرؤية المفترض بصور ملتقطة من عدة نقاط: من الباب والنافذة والفناء والممر المشترك. احتفظوا بالمراسلات الخطية الموجّهة إلى الجار أو لجنة المنزل أو مالك الشقة، وكذلك بالردود، ورفض تغيير الزاوية، والمعلومات المتعلقة بإعادة تركيب الكاميرا بعد إزالتها. وتكتسب أهميةً شهادةُ أشخاص يمكنهم تأكيد أن الجار كان يخبركم بمن زاركم، ومتى خرجتم، أو ماذا كنتم تفعلون في الفناء؛ ففي قرار محكمة الصلح في بات يام، مُنحت شهادة جارة سابقة وزناً كبيراً. وسجّلوا بصورة منفصلة وجود ميكروفون، ونقل التسجيلات، ونشر المقاطع؛ فتسجيل محادثة من دون موافقة واحد على الأقل من المشاركين قد يمس بقانون التنصت. ولا ينبغي لكم تحطيم معدات الغير أو تغطيتها أو إزالتها بأنفسكم، إذ يجب أن يدور النزاع حول مجال الرؤية وطريقة استخدام الكاميرا.
ما الأمر الذي ينبغي طلبه من المحكمة؟
من الأفضل ألا يقتصر الطلب على الإزالة المادية للجهاز، بل أن يرتبط أيضاً بوقف الانتهاك المحدد. ووفقاً للظروف، يمكن طلب إزالة الكاميرا أو تغيير موضعها بحيث تصوّر فقط باب الجار الذي ركّبها أو سيارته أو أرضه، من دون أن تشمل شقتكم وفناءكم ومسار تنقلكم. وهذا تحديداً هو الحل الذي اعتُمد في القضية رقم 152/10 «كرميت نحوم ضد حاييم كاسترو»: إذ أُمر بنقل الكاميرا وتوجيهها إلى مدخل المدعى عليهم فقط، بدلاً من إزالتها بصورة مطلقة. وتستند الدعوى المدنية لإزالة الكاميرا والحصول على تعويض إلى المادة 4 من قانون حماية الخصوصية؛ وعند التصوير المتعمد في حيز خاص، يمكن أيضاً تقديم شكوى إلى الشرطة بموجب المادة 5. وإذا كانت الكاميرا مركبة في الممتلكات المشتركة لمبنى سكني متعدد الشقق، بالمخالفة للنظام الأساسي أو لقواعد الاستخدام المعقول، فيمكن كذلك تقديم طلب إزالتها إلى المفتش على تسجيل العقارات.
أسئلة شائعة
هل يُعد تصوير باب مدخل الجار في ممر مشترك قانونياً؟
ليس دائماً. فقد يكون التصوير المحدود للباب الخاص لأغراض أمنية جائزاً، لكن التسجيل المتواصل لكل مرات خروج الجار وضيوفه قد يُعد ملاحقة واستخداماً غير معقول للممتلكات المشتركة.
هل يمكن المطالبة بعرض تسجيلات الكاميرا؟
فيما يتعلق بقاعدة بيانات التسجيلات، يمكن للشخص طلب الاطلاع على المعلومات المتعلقة به، ومن الأفضل ربط الطلب بمكان وزمان محددين بدقة. وتشير هيئة حماية الخصوصية إلى أن ممارستها في فرض إتاحة الاطلاع تتعلق بحالات معينة، تشمل الفهرسة بحسب هوية الشخص أو التخزين لمدة تتجاوز 30 يوماً؛ ولا يمكن بهذه الطريقة الحصول على معلومات عن شخص آخر.
هل تساعد لافتة «المكان خاضع للمراقبة بالفيديو»؟
تُعلم اللافتة الأشخاص بوجود التصوير، لكنها لا تجعل زاوية التصوير غير القانونية قانونية. وحتى الكاميرا الظاهرة المصحوبة بتحذير قد تنتهك الخصوصية إذا كانت تصوّر النوافذ أو فناءً خاصاً أو تتعقب الجيران بصورة منتظمة.
ماذا تفعلون إذا ادعى الجار أن الشرطة أوصت بتركيب الكاميرا؟
اطلبوا منه إثبات هذا الادعاء وتوضيح ما إذا كانت الشرطة قد طلبت توجيه الكاميرا في اتجاه محدد. ففي قرار محكمة الصلح في بات يام، رُفض الاستناد غير المثبت إلى تعليمات الشرطة؛ وحتى التوصية المثبتة لا تلغي شرط التناسب.
هل يجب المطالبة بإزالة الكاميرا بالكامل؟
لا. فإذا كان من الممكن الحفاظ على الأمن بتدوير العدسة أو نقل الكاميرا أو تقييد مجال الرؤية، فقد تفضّل المحكمة هذا الأمر المحدد على الإزالة الكاملة.
ما الخطوة التالية
وثّقوا أولاً زاوية الكاميرا، والمناطق التي تغطيها، والمراسلات، والحالات المحددة التي تُظهر مراقبتكم أو مراقبة ضيوفكم. ثم حدّدوا النتيجة المطلوبة: الإزالة، أو النقل، أو تغيير الزاوية، أو استبعاد الصوت، أو وقف استخدام التسجيلات. ويتوقف الاختيار بين المحكمة المدنية والشرطة والمفتش على تسجيل العقارات على مكان التركيب وطبيعة الانتهاك.
المصادر
- هيئة حماية الخصوصية: أسئلة وأجوبة عن كاميرات المراقبة
- جمعية حقوق المواطن في إسرائيل: الكاميرات والحياة الخاصة
- «معاريف»: قرار محكمة الصلح في بات يام بشأن إزالة الكاميرات ودفع 40 000 شيكل
- مراجعة لقرار بشأن كاميرات موجّهة نحو نوافذ شقة مجاورة
- مراجعة لقضية «بريزبرغ ضد غيلاد» بشأن الكاميرات في مبنى سكني متعدد الشقق