المحكمة: إفصاح مدير لموظفة عن ميوله الجنسية لا يُعدّ بحد ذاته تحرشًا
قبلت محكمة العمل القطرية استئناف مدير سابق في شركة ناشئة، وألغت إلزامه بدفع 100 ألف شيكل بسبب التحرش الجنسي والتنكل. وقررت المحكمة أن الموظفة لم تقدم أدلة كافية، وأن حديثًا حميميًا عن انجذاب المدير إلى الرجال لم يشكل بحد ذاته مخالفة للقانون.
الوقائع الأساسية
- •المحكمة: محكمة العمل القطرية
- •تاريخ المحادثة: 7 أبريل 2021
- •أُلغي: 50 ألف شيكل عن التحرش
- •أُلغي: 50 ألف شيكل عن التنكل
- •الأساس القانوني: قانون منع التحرش الجنسي
- •رقم القضية غير مذكور في المصدر
الخلاف بين المدير والموظفة
بدأت الموظفة العمل مديرةً للموارد البشرية في شركة إسرائيلية متخصصة في الأمن السيبراني في فبراير 2021، وكانت تتبع مباشرةً لأحد مؤسسيها — مدير مركز التطوير في إسرائيل. وفي أعقاب خلافات مهنية، أبلغ الإدارة الأميركية، في مطلع أبريل، بأنه يرى ضرورة إنهاء عملها، إلا أنها مُنحت فترة تجريبية إضافية.
الحديث والشكوى
مساء 7 أبريل 2021، وبعد محادثة عمل مطولة، انتقل الطرفان إلى موضوعات شخصية. وادعت الموظفة أن المدير روى تفاصيل جنسية صريحة، ثم تحدث عن انجذابه إليها وحبه لها؛ فيما أصر المدير على أنه، ردًا على أسئلة شخصية، شاركها شكوكه بشأن ميوله الجنسية واحتمال انجذابه إلى الرجال. وبعد تقديم الشكوى، عيّنت الشركة لجنة فحص خارجية برئاسة القاضية المتقاعدة دينا إفراتي، خلصت إلى أن بعض الادعاءات مبررة، ثم استقال المدير.
قرار الدرجة الأولى
قبلت محكمة العمل اللوائية في تل أبيب دعوى الموظفة جزئيًا. وحكمت لها بمبلغ 50 ألف شيكل عن التحرش الجنسي، و50 ألف شيكل أخرى عن التنكل، وأولت أهمية، من بين أمور أخرى، لتسجيل سري لمحادثة مواجهة لم ينفِ فيها المدير كل اتهام من الاتهامات التي طُرحت تباعًا.
لماذا أُلغي الإلزام
قررت محكمة العمل القطرية عدم وجود أدلة كافية على التحرش. وأشار القاضي دوري سبيفاك إلى الطابع المتبادل للنقاش بشأن الميول الجنسية، وذكر أن التسجيل المزعوم لمحادثة 7 أبريل لم يُقدَّم إلى محكمة العمل اللوائية؛ كما أن المراسلات بين الطرفين لم تدل على انجذاب جنسي من جانب المدير. وشددت المحكمة على أن قانون منع التحرش الجنسي لا يحظر كل حديث حميمي أو جنسي في مكان العمل، لكن يتعين على المسؤول توخي حذر خاص في إطار علاقات السلطة.
نتيجة الاستئنافين
قُبل استئناف المدير، وأُلغي إلزامه بدفع مبلغ إجمالي قدره 100 ألف شيكل؛ فيما رُفض استئناف الموظفة. وفي الوقت نفسه، لم تقبل المحكمة الادعاء بأنها استخدمت القانون بسوء نية بغرض الابتزاز أو منع فصلها. كذلك لم تلزمها المحكمة بمصاريف قضائية، تجنبًا لإحداث أثر مثبط على تقديم دعاوى بشأن التحرش الجنسي.
ماذا يعني هذا لك
لا يُعد الحديث الشخصي عن الميول الجنسية في مكان العمل، بحد ذاته وبصورة تلقائية، تحرشًا جنسيًا: فالسياق والتبادلية والأدلة على السلوك غير المرغوب فيه عوامل مهمة. ومع ذلك، تتطلب العلاقة بين المسؤول والمرؤوس مزيدًا من الحذر، وكلما كانت فجوات القوة أوضح، ازدادت أهمية إثبات عدم إساءة استخدام المنصب الإداري.