مذكرتا توقيف نتنياهو وبوتين تعمّقان أزمة المحكمة الجنائية الدولية
واجهت المحكمة الجنائية الدولية عقوبات ورفض دول تنفيذ قراراتها وأزمة داخلية. وقد كشفت مذكرتا توقيف بنيامين نتنياهو وفلاديمير بوتين نقطة الضعف الرئيسية للمحكمة الجنائية الدولية: فمن دون تعاون الدول، لا تستطيع احتجاز المشتبه بهم بنفسها.
الوقائع الأساسية
- •الهيئة: المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي
- •الأساس القانوني: نظام روما الأساسي
- •المشمولان بمذكرتي التوقيف: بنيامين نتنياهو وفلاديمير بوتين
- •تاريخ نشر غلوبس: 31.08.2026
- •طالت العقوبات الأميركية توموكو أكاني وعبد الله ساي
- •أدانت المحكمة الجنائية الدولية تسعة أشخاص بالجرائم الرئيسية المحددة
لماذا تعرضت المحكمة الجنائية الدولية للضغوط
وفقًا لمراجعة نشرتها غلوبس نقلًا عن وول ستريت جورنال، كان الهدف من مذكرتي توقيف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين إظهار أن القادة الأقوياء لا يتمتعون هم أيضًا بالحصانة. غير أن هذين القرارين أدخلا المحكمة في مواجهة مع الولايات المتحدة وروسيا ودول أخرى. وفرضت إدارة دونالد ترامب عقوبات على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني وعبد الله ساي، الذي يرأس التحقيق المتعلق بإسرائيل.
لماذا يصعب تنفيذ قرارات المحكمة
ليس لدى المحكمة الجنائية الدولية جهاز شرطة خاص بها، ولذلك يعتمد احتجاز المطلوبين على الدول الأطراف في نظام روما الأساسي. وزار بوتين منغوليا وطاجيكستان، وهما من الدول الأعضاء في المحكمة، لكنه لم يُحتجز. كما أثيرت شكوك في أوروبا بشأن ما إذا كانت جميع الدول الأطراف ستعتقل نتنياهو إذا دخل أراضيها.
الأساس القانوني والأزمة المؤسسية
أُنشئت المحكمة الجنائية الدولية بموجب نظام روما الأساسي للمقاضاة على جرائم تشمل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. وبعد رفض منغوليا احتجاز بوتين، شدد القضاة على استقلال المحكمة عن تأثير الدول وعلى عملها لما فيه مصلحة المجتمع الدولي. وفي الوقت نفسه، أعلنت فنزويلا وتشاد انسحابهما من نظام روما الأساسي، بينما أدت العقوبات الأميركية بالفعل إلى تعقيد العمل اليومي للمحكمة الجنائية الدولية.
ضربة إضافية للثقة
تفاقمت الضغوط الخارجية بفعل أزمة داخلية، إذ أُوقف المدعي العام كريم خان عن العمل عقب مزاعم بأنه أكره موظفة جنسيًا. ووفقًا للمقال، أدانت المحكمة الجنائية الدولية طوال فترة وجودها تسعة أشخاص بالجرائم الرئيسية المتمثلة في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وكانوا جميعًا من دول أفريقية. ولا يفيد المصدر بإلغاء مذكرتي توقيف نتنياهو أو بوتين، أو باتخاذ قرار نهائي في التحقيقات ذات الصلة.
ماذا يعني هذا لك
بالنسبة إلى المقيمين في إسرائيل، تكتسي مذكرة المحكمة الجنائية الدولية أهمية دولية في المقام الأول، إذ يعتمد إمكان تنفيذها على موقف كل دولة بعينها والتزاماتها تجاه المحكمة. ويبين المقال أنه حتى الدولة الطرف في نظام روما الأساسي قد ترفض عمليًا تنفيذ الاعتقال، لكن هذا الرفض لا يعني إلغاء المذكرة تلقائيًا.