مذكرات المحكمة الجنائية الدولية والعقوبات والمقاطعات: كيف تفاقمت عزلة إسرائيل الدولية
بعد موجة الدعم الدولي في خريف 2023، واجهت إسرائيل إجراءات قانونية وعقوبات شخصية وقيودًا على التجارة وصادرات الأسلحة، إلى جانب مقاطعات أكاديمية وثقافية. وتستعرض مراجعة أجراها موقع زمان دوت كو دوت آي إل هذه التدابير وردّ الحكومة الإسرائيلية عليها.
الوقائع الأساسية
- •دعوى جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة — 29 ديسمبر 2023
- •مذكرتا المحكمة الجنائية الدولية لاعتقال نتنياهو وغالانت — 21 نوفمبر 2024
- •عقوبات فرضتها خمس دول على بن غفير وسموتريتش — 10 يونيو 2025
- •تعليق نحو 30 ترخيص تصدير بريطانيًا في 2 سبتمبر 2024
- •إقرار 545 مليون شيكل لأنشطة الدبلوماسية العامة التي تنفذها وزارة الخارجية في الخارج
- •صادرات إسرائيل الدفاعية في 2025 — 19.2 مليار دولار
الإجراءات في لاهاي
في 29 ديسمبر 2023، رفعت جنوب أفريقيا دعوى ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة، استنادًا إلى اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها. وفي 26 يناير 2024، أمرت المحكمة إسرائيل باتخاذ تدابير مؤقتة لمنع الأفعال التي تشملها الاتفاقية، وكبح التحريض والمعاقبة عليه، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، لكنها لم تأمر بإنهاء الحرب. وفي 24 مايو 2024، طالبت المحكمة، بأغلبية 13 صوتًا مقابل صوتين، بالوقف الفوري للهجوم العسكري في منطقة رفح، الذي قد يهيئ ظروفًا تؤدي إلى تدمير الفلسطينيين في غزة كليًا أو جزئيًا، وبإبقاء معبر رفح مفتوحًا. ووفقًا للمصدر، لا تزال إجراءات دعوى جنوب أفريقيا جارية.
مذكرات المحكمة الجنائية الدولية
في 21 نوفمبر 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت. وذكر المصدر أن الادعاءات تتعلق بجريمة الحرب المتمثلة في استخدام التجويع أسلوبًا من أساليب الحرب، فضلًا عن جرائم ضد الإنسانية، هي القتل والاضطهاد وغيرهما من الأفعال اللاإنسانية. وفي أبريل 2025، أعادت دائرة الاستئناف طعن إسرائيل في اختصاص المحكمة لإعادة النظر فيه، لكن المذكرتين ظلتا ساريتي المفعول. وتلتزم الدول الأطراف في المحكمة الجنائية الدولية باعتقال نتنياهو عند دخوله أراضيها، رغم أن بعض الدول تتخذ مواقف مختلفة بشأن مسألة الحصانة.
العقوبات على الوزراء والمنظمات
في 10 يونيو 2025، فرضت المملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج عقوبات على وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش. وكان السبب المعلن أن الاثنين حرّضا مرارًا على العنف ضد المدنيين الفلسطينيين؛ وشملت التدابير تجميد الأصول وحظر الدخول. وكانت المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا وأستراليا قد فرضت سابقًا قيودًا على بعض المستوطنين والمنظمات بسبب العنف في الضفة الغربية وعرقلة المساعدات الإنسانية إلى غزة. أما العقوبات الأمريكية، التي فُرضت بموجب الأمر التنفيذي رقم 14115 الصادر في 1 فبراير 2024، فقد ألغاها الرئيس دونالد ترامب في 20 يناير 2025.
الأسلحة والتجارة والعلاقات الدبلوماسية
في 2 سبتمبر 2024، علّقت المملكة المتحدة نحو 30 ترخيصًا لتصدير الأسلحة إلى إسرائيل لاستخدامها في غزة، بسبب وجود خطر واضح لوقوع انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني؛ ولم يُفرض حظر شامل. وأوقفت تركيا جميع أشكال التجارة مع إسرائيل في مايو 2024، ثم كرّست إسبانيا لاحقًا حظرًا على الأسلحة ومنعًا لاستيراد منتجات المستوطنات. وقطعت بوليفيا وبليز وكولومبيا ونيكاراغوا العلاقات الدبلوماسية أو علّقتها، رغم أن بوليفيا أعادتها لاحقًا، كما اتفقت إسرائيل وكولومبيا على إعادة العلاقات بينهما. وفي الوقت نفسه، بلغت صادرات إسرائيل الدفاعية مستوى قياسيًا قدره 19.2 مليار دولار في 2025، ما يعني، وفقًا للمصدر، أنه لا يمكن الحديث عن مقاطعة اقتصادية دولية شاملة.
الاعتراف بفلسطين والمقاطعات وردّ الحكومة
في 28 مايو 2024، اعترفت إسبانيا وأيرلندا والنرويج بدولة فلسطين؛ وفي سبتمبر 2025، انضمت إليها المملكة المتحدة وكندا وأستراليا وفرنسا ودول إضافية. وأنهت بعض الجامعات تعاونها مع مؤسسات إسرائيلية أو قيّدته، ودعا ممثلون عن قطاعي السينما والأدب إلى مقاطعة ثقافية. وخصصت الحكومة الإسرائيلية موارد إضافية للدبلوماسية العامة: فقد أُقرّ لوزارة الخارجية مبلغ 545 مليون شيكل لعام 2025، وفي 1 ديسمبر 2025، وافقت لجنة المالية في الكنيست على تحويل نحو 150 مليون شيكل من بند ميزانية التعليم العالي، منها 90 مليونًا لحملة دبلوماسية عامة و60 مليونًا لزيارات مؤثرين من الخارج.
ماذا يعني هذا لك
بالنسبة إلى المواطنين الإسرائيليين، قد تظهر التداعيات أولًا وقبل كل شيء في السفر إلى الخارج والمدفوعات الدولية والتعاون الأكاديمي والمهني، وكذلك في أنشطة الشركات مع الشركاء الأجانب. وتتعلق مذكرتا المحكمة الجنائية الدولية مباشرة بالمسؤولين المذكورين بالاسم، فيما تخص العقوبات الشخصية الأفراد والمنظمات المدرجة في القوائم؛ وهي لا تعادل حظرًا عامًا على سفر جميع الإسرائيليين أو أنشطتهم. ومع ذلك، فإن توسع القيود يزيد المتطلبات التي تفرضها البنوك والجامعات والشركات الأجنبية لإجراء العناية الواجبة بشأن الأطراف المقابلة في المعاملات ومنشأ السلع.