لا يمكن تطبيق «قانون المتهم» إلا بعد الانتخابات المقبلة
يهدف التعديل المقترح على القانون الأساسي: الحكومة إلى حظر تكليف عضو في الكنيست، قُدّمت ضده لائحة اتهام بجرائم خطيرة، بتشكيل حكومة. غير أنه وفقًا لتحليل قانوني منشور، سيكون من الأنسب تطبيق القيد بعد الانتخابات المقبلة فقط، بدلًا من تطبيقه خلال ولاية الكنيست الذي سنّه.
الوقائع الأساسية
- •اقتُرح تعديل على القانون الأساسي: الحكومة
- •محكمة العدل العليا: حكم بالإجماع أصدره 11 قاضيًا في مايو 2020
- •يُطبّق حكم درعي–بنحاسي منذ عام 1993
- •عُرض موقف القاضي حنان ملتسر في يوليو 2021
- •رقم القضية القانونية غير مذكور في المصدر
- •وفقًا للمصدر، لم يُسنّ القانون بعد
ما التغيير المقترح؟
يجوز لرئيس دولة إسرائيل حاليًا، بعد التشاور مع كتل الكنيست، تكليف أي عضو من أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 بتشكيل حكومة. ومن شأن التعديل المقترح أن يقيّد هذه الصلاحية، بحيث لا يمكن تكليف عضو في الكنيست، تكون لائحة اتهام بجرائم خطيرة معلّقة ضده، بهذه المهمة. ويُقترح ربط معيار خطورة الجرائم بحكم درعي–بنحاسي الصادر عام 1993، بحيث لا يسري الحظر على الجرائم البسيطة أو التقنية.
لماذا يثير التطبيق الفوري جدلًا؟
يشكّل ذلك تغييرًا جوهريًا في قواعد تشكيل الحكومة وفي نطاق صلاحيات الرئيس. وفي حكم صدر في يوليو 2021 بشأن حكومة التناوب، ذكر القاضي حنان ملتسر أن التغييرات المهمة في القواعد الدستورية ينبغي أن تُطبّق بأثر مستقبلي، وأنه لا ينبغي تغيير نتائج الانتخابات بعد إجرائها. ولذلك، يرى صاحب التحليل أنه يجوز للكنيست الجديد إقرار التعديل، لكن ينبغي إرجاء تطبيقه حتى الانتخابات التي تلي سنّه.
ما الذي قضت به محكمة العدل العليا سابقًا؟
في مايو 2020، قضت محكمة العدل العليا بالإجماع، ضمن هيئة مؤلفة من 11 قاضيًا، بأن القانون القائم لا يمنع تكليف عضو في الكنيست متهم بجرائم خطيرة بتشكيل حكومة، إذا كان توازن القوى داخل الكنيست يسمح بذلك. ويهدف القانون الجديد إلى تغيير هذه القاعدة تحديدًا. غير أن المصدر لا يذكر رقم القضية، ولا يفيد بأن القانون قد طُرح بالفعل أو سُنّ.
هل يمكن للمحكمة التدخل؟
لا يمكن الجزم بأن محكمة العدل العليا ستبطل التعديل إذا نصّ الكنيست على تطبيقه فورًا. ويستشهد المصدر، بوصفه سابقة، بالنص المتعلق بتعذّر رئيس الوزراء، إذ أرجأت المحكمة دخوله حيز التنفيذ حتى الكنيست المقبل. ومع ذلك، يُعد التدخل القضائي في تعديلات القوانين الأساسية خطوة نادرة للغاية، وهو غير مضمون.
التداعيات السياسية للتأجيل
حتى النص الذي يُرجأ تطبيقه قد يؤثر في الحسابات السياسية. فإذا سُنّ القانون في بداية ولاية الكنيست، لكنه لم يُطبّق إلا بعد الانتخابات المقبلة، فقد تحرم إمكانية إجراء اقتراع آخر بنيامين نتنياهو من القدرة على تلقي التكليف مجددًا ما دامت الإجراءات الجنائية ضده مستمرة. ووفقًا لتقدير الكاتب، قد يقلل ذلك من المصلحة في إطالة أمد جمود سياسي ممتد، لكن هذا التأثير يظل افتراضيًا.
ماذا يعني هذا لك
إذا سُنّ التعديل مع إرجاء تطبيقه، فستُقيّم نتائج الانتخابات التي جرت بالفعل وفقًا للقواعد السابقة: فمجرد وجود لائحة اتهام بجرائم خطيرة لن يمنع شخصًا من تلقي تكليف بتشكيل حكومة. وفي الانتخابات التالية، سيكون بإمكان الناخبين أن يأخذوا في الحسبان مسبقًا أن مثل هذا المرشح لن يُسمح له بتشكيل حكومة. ولم تُحدّد بعد الصياغة النهائية للقانون ولا تاريخ دخوله حيز التنفيذ.