الشرطة تطلب كلمة مرور الهاتف: هل يمكن الرفض ومتى تلزم مذكرة قضائية؟
مصادرة الهاتف وقراءة محتوياته أمران مختلفان. وفقًا للموقف الحالي للمحكمة العليا الإسرائيلية، تحتاج الشرطة إلى مذكرة قضائية لتفتيش الهاتف الذكي: فموافقة مالكه لا تحل محلها، كما أن مجرد وجود المذكرة لا يقدم جوابًا بسيطًا عن سؤال ما إذا كان الشخص ملزمًا بالإفصاح عن كلمة المرور.
- •المادة 23أ — البحث في المواد الحاسوبية
- •30 يومًا — مدة إعادة الحاسوب قبل التمديد
- •48 ساعة — المدة الأولية لمصادرة حاسوب مؤسسة
- •13 أبريل 2022 — إجراء فحص المذكرات الرقمية
- •25 ديسمبر 2019 — القرار في القضية بساب 7917/19
مصادرة الهاتف لا تعني بعدُ السماح بقراءة المراسلات
يمكن للشرطة أن تأخذ الجهاز ماديًا باعتباره دليلًا محتملًا، لكن الدخول إلى محتواه الرقمي يُعد تفتيشًا منفصلًا. تشترط المادة 23أ من مرسوم التفتيش أن يجري موظف مؤهل البحث في المواد الحاسوبية وفقًا لإذن قضائي. ولهذه الأغراض، يُعامل الهاتف الذكي باعتباره مادة حاسوبية. لذلك، لا تتيح مصادرة الجهاز بحد ذاتها فتح تطبيقات المراسلة والصور والمستندات وسجل البحث.
موافقة المالك لم تعد كافية
قضت المحكمة العليا الإسرائيلية، المنعقدة بصفتها محكمة العدل العليا، بأن الشرطة غير مخولة بتفتيش البيانات الموجودة في الهواتف وغيرها من المواد الحاسوبية من دون مذكرة قضائية، حتى إذا وافق الشخص الخاضع للاستجواب. ويكتسب ذلك أهمية خاصة عندما يُطلب من الشخص «فتح القفل لدقيقة فقط» أو يقال له إن الرفض سيبدو مثيرًا للريبة. وكانت المحكمة العليا قد نظرت سابقًا، في القضية بساب 7917/19، في تفتيش أولي غير قانوني لهواتف أربعة مشتبه بهم لم يُشرح لهم أنه يمكنهم الرفض وأن الرفض لا ينبغي أن يُستخدم ضدهم. ولا يؤدي الحصول اللاحق على مذكرة بالضرورة إلى إزالة المخالفة: إذ تتحقق المحكمة مما إذا كان طلب الشرطة الجديد يستند إلى معلومات جرى الحصول عليها من خلال التفتيش غير القانوني.
يجب أن تكون المذكرة محددة لا بلا حدود
تصدر محكمة الصلح مذكرة تفتيش البيانات، وعادةً من دون حضور مالك الهاتف. ووفقًا لإجراء رئيس المحكمة العليا المؤرخ 13 أبريل 2022، يجب على القاضي استيضاح أساس التفتيش وغايته، والجرائم التي يجري التحقيق فيها، وأسباب توقع وجود بيانات ذات صلة في هذا الجهاز تحديدًا. كما يُفحص نطاق المواد وإمكان تقييد التفتيش بالتواريخ أو أنواع الملفات أو الكلمات المفتاحية أو الاتصالات بأشخاص محددين. ويجب على الشرطة الإفادة عما إذا كان قد أُجري تفتيش غير قانوني قبل التوجه إلى المحكمة أو وقع انتهاك جوهري آخر. وعند وجود معلومات قد تكون مشمولة بسرية المحامي، سبق للمحكمة أن قيّدت التفتيش بفترة محددة وكلمات مفتاحية معينة.
هل أنتم ملزمون بالإفصاح عن كلمة المرور؟
لا تتضمن المصادر القانونية المعروضة قاعدة تفرض على المشتبه به واجبًا عامًا وغير مشروط بإبلاغ الشرطة بكلمة مرور الهاتف. لذلك، لا يمكن مساواة طلب الإفصاح طوعًا عن الرمز تلقائيًا بأمر قضائي، كما لا يمكن اعتبار الرفض تلقائيًا مخالفة مستقلة. يجيز وجود المذكرة للشرطة إجراء التفتيش الرقمي الموصوف فيها، لكن مسألة إجبار المالك على كشف كلمة المرور تتوقف على مضمون القرار المحدد وظروف القضية. ومن دون الاطلاع على المذكرة، يكون من الأسلم عدم التخمين بشأن نطاقها: يمكن الاستيضاح مباشرة عن الأساس القانوني للمطالبة بكلمة المرور، والتصريح بعدم الموافقة على تفتيش طوعي، وطلب فرصة للتشاور مع محامي الدفاع.
كيفية المطالبة بإعادة الجهاز
وفقًا لمواد الدراسة، ينبغي إعادة الحاسوب خلال 30 يومًا، ولا سيما عندما يمكن فصل البيانات المطلوبة عن الجهاز نفسه، غير أن المحكمة يحق لها تمديد مدة الاحتفاظ، ولم يُحدد حد أقصى لعدد مرات التمديد. وإذا كان الهاتف يُستخدم أساسًا للأعمال، يميل الاجتهاد القضائي إلى اعتباره حاسوب مؤسسة، حتى مع وجود بيانات شخصية عليه. ولا يمكن مصادرة حاسوب كهذا إلا بإذن قضائي؛ وتبلغ المدة الأولية 48 ساعة من دون حضور المالك، ويمكن تمديدها قبل انتهائها بعد نظر المحكمة في المسألة. وعمليًا، يُطلب أولًا من المحقق تقديم معلومات عن أساس المصادرة ورقم المذكرة ومدة الاحتفاظ، كما تُطلب خطيًا إعادة الجهاز أو نسخ البيانات المطلوبة من دون مواصلة الاحتفاظ به. وإذا رفضت الشرطة أو لم تجب، يمكن إحالة مسألة الإعادة وشروط استمرار الاحتفاظ إلى المحكمة للنظر فيها.
أسئلة شائعة
هل يمكن للشرطي أن يطلب فتح قفل الهاتف من دون مذكرة؟
يمكنه أن يطلب ذلك، لكن الموافقة الطوعية لا تحل محل المذكرة القضائية لتفتيش المحتوى الرقمي. وقد قررت المحكمة العليا أن الشرطة لا تملك صلاحية إجراء هذا التفتيش استنادًا فقط إلى موافقة المالك.
هل يمكن رفض الإفصاح عن رمز الهاتف؟
لا تقرر المصادر التي جرت دراستها واجبًا عامًا وغير مشروط بالإفصاح عن كلمة المرور بناءً على طلب شفهي من المحقق. وينبغي التمييز بين الطلب ومذكرة التفتيش والأمر القضائي المنفصل، إذ قد تختلف مضامينها وآثارها القانونية.
ما الذي يجب أن يرد في مذكرة تفتيش الهاتف الذكي؟
تتحقق المحكمة من غاية التفتيش وأسسه، والجرائم التي يجري التحقيق فيها، والصلة المفترضة بين البيانات والقضية، ونطاق الوصول. وينبغي، قدر الإمكان، تقييد التفتيش بفترة زمنية أو أنواع ملفات أو كلمات مفتاحية أو جهات اتصال محددة.
هل تصبح الأدلة غير مقبولة تلقائيًا بعد تفتيش غير قانوني؟
ليس بالضرورة. ففي القضية بساب 7917/19، طلبت المحكمة العليا فحص الصلة بين المعلومات التي جرى الحصول عليها بصورة غير قانونية والطلب اللاحق للحصول على مذكرة؛ وحتى الصلة الوثيقة لا تعني دائمًا بحد ذاتها رفض المذكرة تلقائيًا.
متى تكون الشرطة ملزمة بإعادة الهاتف المصادَر؟
تشير الدراسة إلى مدة قدرها 30 يومًا لإعادة الحاسوب، لكن المحكمة يمكن أن تمددها من دون حد مقرر لعدد مرات التمديد. أما الجهاز الذي يُعامل باعتباره حاسوب مؤسسة، فتسري عليه متطلبات خاصة بشأن الإذن القضائي ومدة أولية قدرها 48 ساعة.
ما الخطوة التالية
وثّقوا من صادر الجهاز ومتى، واطلبوا نسخة من وثيقة المصادرة، وتحققوا مما إذا كانت هناك مذكرة تخص تفتيش البيانات تحديدًا وما القيود المفروضة على نطاقها. لا تخلطوا بين تسليم الجهاز نفسه والموافقة الطوعية على كشف كامل محتوياته؛ وينبغي التحقق بصورة منفصلة مع محامي الدفاع من المطالبة بكلمة المرور ومن تأخر إعادة الجهاز.