حرية التعبير في بريطانيا: اعتقالات وأحكام والجدل حول جرائم الكراهية
قال الصحفي البريطاني وعضو مجلس اللوردات توبي يونغ في مقابلة إن الشرطة توسّع أكثر مما ينبغي في تطبيق القيود على التعبير المثير للجدل. وترفض السلطات البريطانية الادعاءات بحدوث مساس بحرية التعبير، وتشدد على ضرورة الحد من التحريض على العنف والكراهية.
الوقائع الأساسية
- •نشر المقابلة: 8 أكتوبر 2026
- •تحديث المنشور: 10 أكتوبر 2026
- •12,183 اعتقالًا في إنجلترا وويلز عام 2023
- •انتهت 1,119 قضية بإصدار أحكام، أي نحو 9%
- •عقوبة لوسي كونولي: السجن لمدة 31 شهرًا
- •تسجيل نحو 250,000 حادث كراهية لا يشكل جريمة منذ عام 2014
موضوع الجدل
يرى يونغ أن القواعد البريطانية المتعلقة بالرسائل التي تسبب القلق أو الضيق، وكذلك بالتحريض على الكراهية، تؤدي إلى تدخلات شرطية غير مبررة. ووفقًا له، تُطبَّق السياسة بصورة غير متسقة، وتحظى مجموعات معينة بحماية أكبر من الدولة مقارنة بغيرها. وهذا موقف مشارك في مقابلة، وليس خلاصة توصلت إليها محكمة.
الاعتقالات والإدانات
وفقًا للبيانات المذكورة في المنشور، نُفِّذ 12,183 اعتقالًا في إنجلترا وويلز عام 2023 بموجب حكمين من تشريعات الاتصالات البريطانية، أي أكثر من 30 اعتقالًا يوميًا. وانتهت 1,119 قضية بإصدار أحكام، أي نحو 9%. ويرى المنتقدون في هذه الفجوة مؤشرًا على أن عتبة التدخل الشرطي منخفضة للغاية؛ ولا يحدد المصدر اسمي هذين الحكمين أو رقميهما.
التعبير والكراهية والمسؤولية الجنائية
أورد المقال قضية لوسي كونولي، التي دعت، بعد مقتل ثلاث فتيات، إلى الترحيل الجماعي للمهاجرين، وأعربت عن استعدادها لإضرام النار في الفنادق التي تؤوي طالبي اللجوء. وأقرت بالذنب في نشر مواد بقصد إثارة الكراهية العنصرية، وحُكم عليها بالسجن لمدة 31 شهرًا. وفي قضية أخرى، دفع جيمي مايكل ببراءته من تهمة التحريض على الكراهية العنصرية، وبرأته هيئة المحلفين بالإجماع بعد مداولات استغرقت نحو 15 دقيقة.
«حوادث الكراهية التي لا تشكل جرائم»
على مدى سنوات، سجلت الشرطة في إنجلترا وويلز حوادث كراهية مزعومة لا تشكل جرائم، حتى في غياب أركان جريمة جنائية. وقال يونغ إن نحو 250,000 حالة من هذا النوع سُجلت منذ عام 2014، وإن بعض السجلات كان من الممكن أن تظهر في فحوص الخلفية المعززة للوظائف الحساسة. وأقرت وزارة الداخلية البريطانية بأن الإرشادات غير الواضحة أدت إلى تدخل غير ضروري للشرطة في مواجهات عادية ونزاعات على وسائل التواصل الاجتماعي؛ واقترحت وزيرة الداخلية شبانة محمود إصلاحًا.
معاداة السامية والدلالة بالنسبة إلى إسرائيل
يرى يونغ أنه بعد 7 أكتوبر، كان نصيب الفرد من جرائم الكراهية ضد اليهود في بريطانيا يعادل عشرة أضعاف نظيره ضد المسلمين، لكن المؤسسات البريطانية لم تولِ المشكلة اهتمامًا كافيًا. ولا يستشهد المصدر بقرار رسمي يؤكد هذا التقييم. كما حذر يونغ إسرائيل من توسيع القيود على حرية التعبير، لكن المقابلة لم تذكر أي تغييرات في التشريعات الإسرائيلية.
ماذا يعني هذا لك
لا يغير المنشور حقوق والتزامات المقيمين في إسرائيل، ولا يفيد بسن قانون جديد أو صدور قرار قضائي جديد. وهو يعرض الجدل البريطاني بشأن الحد الفاصل بين التعبير المحمي، والتصريحات المسيئة، والتحريض الذي تترتب عليه عقوبة جنائية. وبالنسبة إلى المقيمين في إسرائيل، فهذا مثال مقارن، وليس قاعدة تسري على شرطة إسرائيل أو المحاكم الإسرائيلية.