← كل الأخبار
حكم قضائي

المحكمة العليا ترفض الاستئناف في قضية المساعدة على الانتحار

رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية، بأغلبية قاضيين مقابل قاضية واحدة، الاستئناف الجنائي 4347/23 في قضية «مقدّمة طلب مجهولة الهوية ضد دولة إسرائيل». وأبقت المحكمة الإدانة بالمساعدة على الانتحار والعقوبة التي فرضتها المحكمة المركزية على حالهما.

الوقائع الأساسية

  • القضية: ע"פ 4347/23
  • المحكمة: المحكمة العليا الإسرائيلية
  • القرار: 11 ديسمبر/كانون الأول 2025
  • النتيجة: رُفض الاستئناف بأغلبية 2 مقابل 1
  • العقوبة: 6 أشهر من الخدمة للمصلحة العامة وتعويض قدره 10,000 شيكل
  • النص القانوني: المادة 302 من قانون العقوبات 5737–1977

ما الذي حدث

كان شاب سبق أن حاول الانتحار نزيلًا في قسم مغلق للأمراض النفسية في مستشفى «هداسا عين كارم»، وكان يتنقل على كرسي متحرك. وهناك تعرّف إلى مقدّمة الطلب؛ ووفقًا لاستنتاجات المحكمة، ناقشا الانتحار معًا. في 16 ديسمبر/كانون الأول 2018، ساعدته المرأة على مغادرة القسم عن طريق الخداع، والوصول إلى مبنى من عشرة طوابق في شارع يافا بالقدس، والصعود إلى السطح. وفي وقت لاحق، تراجعت عن نيتها الموت وحاولت إقناع الرجل بالعدول عن قراره، لكنها تركته على السطح، فقفز بعد ذلك ولقي حتفه.

حكم المحكمة المركزية

أدانت المحكمة المركزية في القدس المرأة بالمساعدة على الانتحار بموجب المادة 302 من قانون العقوبات 5737–1977، في القضية ת"פ 20737-05-20. وقررت المحكمة أنها كانت تدرك جدية نيات المتوفى، وأنها قامت بأفعال مكّنته من تنفيذ ما خطط له. وحُكم عليها بالسجن لمدة 6 أشهر تُنفَّذ في صورة خدمة للمصلحة العامة، وبالسجن لمدة 18 شهرًا مع وقف التنفيذ، وبالخضوع لمراقبة الاختبار لمدة عام، وبدفع تعويض لعائلة المتوفى قدره 10,000 شيكل.

لماذا رُفض الاستئناف

تمحور الخلاف الرئيسي حول الركن النفسي اللازم للجريمة؛ إذ دفع الدفاع بأن مقدّمة الطلب لم تكن تهدف إلى المساعدة على الانتحار، وأن مجرد الإهمال لا يكفي. وخلص القاضيان يوسف إلرون وعوفر غروسكوبف إلى أن أفعالها الواعية — تدبير الخروج من القسم المغلق، ونقل الرجل، ومساعدته على الصعود إلى السطح — كانت تهدف إلى المساعدة على تنفيذ الخطة المشتركة. ورأت الأغلبية أن عدم رغبتها في موت الرجل ومحاولاتها اللاحقة لإقناعه بالعدول لا ينفيان، في حد ذاتهما، المسؤولية الجنائية.

اختلاف القضاة

أبدت القاضية غيلا كانفي-شتاينتس رأيًا مخالفًا؛ إذ رأت أن الادعاء لم يثبت بما لا يدع مجالًا لشك معقول أن مقدّمة الطلب تصرفت بهدف مساعدة المتوفى على الانتحار. غير أن الأغلبية أيّدت الإدانة والعقوبة. وفي الوقت نفسه، أشار القاضي غروسكوبف إلى وجود شكوك بشأن مدى ملاءمة قرار ملاحقة المرأة أصلًا، بالنظر إلى حالتها النفسية وندرة مثل هذه الاتهامات، لكنه لم يعتبر ذلك أساسًا لتبرئتها.

الأساس القانوني للقرار

تنص المادة 302 من قانون العقوبات 5737–1977 على عقوبة تصل إلى السجن 20 عامًا عن التحريض على الانتحار أو إسداء المشورة بشأنه أو المساعدة عليه. وأوضحت الأغلبية أن قيام المسؤولية يتطلب مساعدة واعية وهادفة في أفعال تسهّل الانتحار، لكنه لا يتطلب بالضرورة الرغبة في موت شخص آخر. ولم تُحسم نهائيًا وبصورة موحدة مسألة ما إذا كانت هذه الجريمة شكلية أم تتطلب تحقق النتيجة؛ إذ اقترح القاضي إلرون نهجًا، بينما رأى القاضي غروسكوبف أن من الصواب ترك المسألة الأوسع لقضية مستقبلية.

ماذا يعني هذا لك

يُظهر القرار أنه يمكن إدانة شخص بالمساعدة على الانتحار حتى لو لم يكن يرغب في موت الآخر وحاول لاحقًا إقناعه بالعدول. وتكتسب الأفعال العملية الواعية التي تتيح تنفيذ خطة الانتحار أو تسهّلها بصورة ملحوظة أهمية جوهرية. ويمكن أخذ الحالة النفسية الشخصية للمتهم في الاعتبار عند تقييم المسؤولية والعقوبة، لكنها لا تستبعد الإدانة بالضرورة.

ابحث عن محام في هذا المجال

تحليل القضية وفق أحكام المحاكم

أحدث الأخبار القانونية