مراسلات أوريخ المسرّبة: ما عواقب تلقي الرسائل وتوزيعها؟
في أعقاب تسريب مراسلات واتساب الخاصة بمستشار رئيس الوزراء يوناتان أوريخ، بدأ محامياه، عميت حداد ونوعا ميلشتاين، بإرسال تحذيرات إلى أشخاص شاركوا الرسائل. وتُقيَّم مسؤولية من دخلوا إلى الحساب ومسؤولية من اكتفوا بتوزيع المواد بصورة مختلفة، وهي تعتمد على ظروف النشر.
الوقائع الأساسية
- •الشخص المعني: يوناتان أوريخ، مستشار رئيس الوزراء
- •الأحكام القانونية المنطبقة: المادتان 2(5) و18 من قانون حماية الخصوصية
- •الدخول غير المصرح به: المادة 4 من قانون الحواسيب
- •العقوبة المحتملة للاختراق: حتى 3 سنوات أو حتى 5 سنوات
- •التعويض من دون إثبات الضرر: نحو 73,000 أو 146,000 شيكل بعد الربط بالمؤشر
- •رقم الإجراء وتاريخ النشر غير محددين في المصدر
ما الذي حدث
ظهرت على الإنترنت مراسلات شخصية تخص يوناتان أوريخ، مستشار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وأعلن ممثلوه أنهم يعتزمون العمل على ملاحقة كل من دخل إلى حساب واتساب وكل من ينشر الرسائل أو يعيد توجيهها. ولا يفيد المصدر برفع دعوى قضائية أو بصدور قرار يتعلق مباشرة بهذا التسريب.
الدخول إلى الحساب والمسؤولية الجنائية
قد يشكّل الدخول غير المصرح به إلى حساب واتساب لشخص آخر واستخراج معلومات منه جريمة بموجب المادة 4 من قانون الحواسيب، عقوبتها السجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات. وإذا نُفّذ الاختراق بقصد ارتكاب جريمة أخرى، ولا سيما انتهاك الخصوصية، فقد تصل العقوبة المحتملة إلى خمس سنوات. ومع ذلك، قد ينشأ خلاف بشأن ما إذا كان الدخول غير قانوني؛ فوفقًا لتقرير في صحيفة هآرتس، كانت أداة أوريخ متاحة للجمهور على غيت هاب.
إعادة التوجيه والدعاوى المدنية
تعرّف المادة 2(5) من قانون حماية الخصوصية انتهاك الخصوصية بأنه نسخ أو استخدام، من دون إذن، محتويات رسالة أو محرر آخر غير معدّ للنشر، شريطة ألا تكون له قيمة تاريخية وألا تكون قد انقضت 15 سنة على كتابته. وبناءً على ذلك، قد يكون من الممكن رفع دعوى مدنية ليس فقط ضد الشخص الذي حصل على المعلومات، بل أيضًا ضد من نسخ المراسلات الخاصة أو استخدمها أو وزّعها من دون إذن. ويجوز للمحكمة أن تحكم، من دون إثبات الضرر، بتعويض أساسي يصل إلى 50,000 شيكل، وإذا ثبتت نية إحداث الضرر، فحتى 100,000 شيكل؛ ومع أخذ الربط بالمؤشر في الحسبان، أورد المنشور مبالغ تقارب 73,000 و146,000 شيكل، على التوالي.
متى قد يحظى التوزيع بالحماية
بموجب المادة 18 من قانون حماية الخصوصية، يجوز للمدعى عليه الاستناد إلى حسن النية، أو إلى واجب قانوني أو أخلاقي أو اجتماعي أو مهني بالنشر، أو إلى مصلحة عامة تبرر النشر؛ غير أن المعلومات المنشورة لا يجوز أن تكون كاذبة. ويكتسب أهميةً كلٌّ من المحتوى المحدد للرسائل، وصلته بنشاط أوريخ العام، وسياق النشر، والمنفعة التي تعود على الجمهور. وتتعلق أوجه الدفاع هذه بنشر المعلومات، لكنها لا تبرر الدخول غير القانوني إلى جهاز أو حساب.
ليست كل إعادة توجيه جريمة جنائية
قد يترتب على النسخ أو الاستخدام أو التوزيع المتعمد لمراسلات خاصة تم الحصول عليها بصورة غير قانونية مسؤولية جنائية بموجب قانون حماية الخصوصية. وإذا لم يكن الانتهاك متعمدًا، فإنه لا يشكّل في حد ذاته جريمة جنائية بموجب هذا القانون، رغم أن المسؤولية المدنية قد تظل ممكنة. وأعرب المقال عن تقدير مفاده أنه من غير المرجح أن تلاحق النيابة نشر رسائل منفردة بالطريقة نفسها التي تلاحق بها الشخص الذي حصل على المعلومات مباشرة من الحساب، لكن المصدر لا يستشهد بقرار نهائي صادر عن السلطات.
ماذا يعني هذا لك
إعادة توجيه رسالة شخصية مسرّبة لا تكون عادةً خالية من المخاطر تلقائيًا؛ فقد توفر أساسًا لدعوى مدنية، وفي حال كان الانتهاك متعمدًا، أيضًا لتحقيق جنائي. ويراعي التقييم كيفية الحصول على المعلومات، ومحتوى الرسالة، والمصلحة العامة، وصدق المنشور، وحسن نية الموزّع. ويُعامل الدخول المستقل وغير القانوني إلى حساب بصرامة أكبر من النشر اللاحق.